الجمعة، 27 ديسمبر 2013

سيل الربوع

لوحة وجع .. فرشاه من لون الخيانة .. ترسم الحزن المزن .. 
ترسم بنات اربع طعش في حفلة الموت الكبير .. ياحليلهم مالبسوا اللبس الجديد .. 
ولادروا عن قصة الحفلة .. وصوت الموت ماااء .. 
ياقصة الماء التعب .. أنت الحياة بعين منصف وانت متلف في عيون
اقدار مكتوبه ..نسج منها الألم .. ألوان في لوحة وجع .. 
منها انطبع موت الأماني والأغاني في حلوق أطفال راحوا .. راحوا بغفلة وطن ..
راحوا وباقي طفل يتهجا الألف تطلع قرف .. وافواه صرختها سوااااد ..!



ياحزن بلل ماتريد .. ماعاد ينفع لاتزيد .. أطفال والعمر الزهور ..
والنسا دمعة أسى .. ورجال مافيهم رجال .. دام الأمومة راحت بقطرة مطر .. 
وش عاد باقي في غصون الصبر .. والتربة تعب .. والنار مافيها ضمير ..
وكل مافيها حطب صادق .. يشابه في رضاه .. جباه .. غنت للوطن .. 
في مسرحية من خيال .. فصولها كثر السنين .. 
وكثر ماقالوا وطن .. وينك تعااال ..!



ياسيل .. ياسيل الربوع .. صحيتهم .. نبهتهم .. بس الثمن غالي .. ولا حالي 
بفم العمر .. والغربه وطن ..من عهدّ .. لآخر وعد .. لآخر متاهات الرضا ..
باقي نجرّ الياس في سوق الدقايق .. والحقايق كان ممكن تنكشف من نزف دمعه تنذرف .. 
بس للأسف كل العيون جنون .. وقلوب البشر ماهي قلوب ..!


ياسيل .. كم نحتاج سيل ..؟؟ وكم نصفف من مكان .. ومن زمان .. 
ولا حصان ولا فرس .. كل الجرس .. سيل وبشر .. ونهاية أنفاس النهار ..
اللي سكن جده .. حضنها .. وارتدى معها كنوز الحب ..
مشطها .. ولبسها عيونه .. وراح فيها ينقش الحب انتماء .. 
ولا درى بـ " الموت ماااء " ..! 



.
.



جيت ياسيل الربوع .. ومرّ من بعدك صهيل 
ورحت ياسيل الربوع .. وباقي أشباه الرجال


جيت بحلوق الصبايا تكتب : دموع الرحيل 
جيت باكفان الحقيقه .. في زمن موت الخصال


جيت عريت الكثير / شدادهم بعدك تميل 
قلتها والفعل موت .. الذل يكفي لـ الجبال 


قلتها قبلك وكنت آشوف شكل المستطيل 
في عيون الصوت شكله دايرة صمت وجدال 


قلتها واشبعت حزني ..من شفاه المستحيل
غربتي صوتي ولكن .. ملّ صوت الإنحلال 


يا وطن كم سيل باقي تنتظر لجل الدليل 
خذ من اعيون الصبايا .. كحل عيد الاعتدال 


كم بقى بيد الليالي .. كف ماترحم عليل
وكم كفوف الفقر تدمع .. والبريق الأنفصال 


يا وطن هذا الظلام .. الفاتك المرّ الثقيل 
كم يجور .. وكم علينا نسقي الحلم العيال 


يا وطن جده ظلام .. ولا بقى فيها فتيل 
حزنها للحزن قصة ..تنكتب والحال حال 


أم تبكي طفل ضايع ..والولد ماله ظليل
مادري من وين يرحل في متاهات الضلال 


والرجلّ دمعه ذليل .. ولا فرح بيد الذليل 
كم سؤال يعيش خنجر ..والعناوين السؤال


لامتى المسؤول يكبر .. لامتى كثره قليل
لامتى المسكين يصغر .. في تعاويذ الحبال


لا متى الحنّا يغطي .. تمتماتك يالهزيل
لا متى الألوان تقبل .. لوحة الظلم الحلال 


يا وطن جده تمايل .. بالثمار من العويل 
المآسي حفل صاخب .. باليمين وبالشمال 


ياوطن جده تموت .. وموتها مثل النخيل 
ياوطن مهما نموت .. نعيش مامات النزال 


هو صحيح الحزن بصمة .. مايعزيها جليل 
لكن الأرواح تكتب : للوطن كل احتمال 


الوطن بين الحنايا .. فزعة الرجل النبيل 
الوطن لوحة أماني ..في ممرات الوصال


الخيانة رسم فردي .. والبنا شامخ أصيل 
من طبايعنا رسمنا.. رغبة الحب :اكتمال 


لو يخونه ألف واحد .. باقي بأرضه خليل 
ولو نفاه الحزن يبقى .. للفرح باقي مجال 


يا وطن دمع الطفوله .. في مساريب البخيل
ياوطن غدر الليالي فاض .. والحمّى نصال


ياوطن سيل الربوع يقول .. شوفوا للعميل 
كم بعد باقي عميل .. وكم بعد باقي هزال 


جيت ياسيل الربوع .. بكل معنى للرحيل
ورحت بارواح الغلابا .. باقي أشباه الرجال ..!

12/2009م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق